Feed items

رئيس جمهورية احلام لبنان

كم كان نسيب لحود سيفخر بالتعليقات والكتابات والمقالات والصور التي علقت على طريق وداعه الأخير من كنيسة مار جرجس في وسط بيروت إلى مسقط رأسه في بعبدات والتي أحيت ذكرى رجل دولة اعتبره شباب لبنان أملهم ووصفوه بأنه رئيس جمهورية أحلامهم. فقد غادر نسيب لحود هذه الدنيا ولم يكن من نصيب لبنان أن يتولى رئاسة الجمهورية لأنه كما قال أحد الديبلوماسيين الغربيين البارزين في لبنان عام ٢٠٠٨ عندما رشحته قوى ١٤ آذار للرئاسة إن نسيب لحود جيد والأفضل للبنان ولكن غير ممكن. فكأنه ممنوع دائماً أن يكون في لبنان رئيس من نوع آخر وجيد. فقد منع لبنان طيلة النفوذ السوري فيه من أن يكون على رأسه رجل دولة شفاف وطني معتدل يناضل من أجل بلد سيد وحر وحديث. صحيح أن نسيب لحود لم يكن من نصيبه رئاسة لبنان، ولكن أبناء لبنان الوطنيين الأحرار ودعوه كرئيس دولة أحلامهم لا بل كالرئيس الذي يريدونه لمستقبل بلدهم.

Une initiative citoyenne à Tripoli contre la prolifération des îlots sécuritaires

C’est sous la présidence de l’ancien député Misbah Ahdab que le Rassemblement de la modération civile a été lancé hier à Tripoli, en présence de représentants des députés Robert Fadel et Badr Wannous et du mufti de Tripoli, et de plusieurs autres personnalités de la ville. Objectif : barrer la voie à une éventuelle discorde.

الساحة ستشتاق فارسها

يحضرني كلام كمال جنبلاط عن السياسة: “إن السياسة مسلك شريف، لأن لها علاقة بقيادة الرجال وتوجييهم”، والحقيقة التي ليس فوقها اي غبار، وبرحيل الكبير نسيب لحود، ان الأمانة واللباقة والصدق ليست أحسن سياسة فحسب، بل هي السياسة الوحيدة التي يستطيع ان يعمل في ظلها الجنس البشري حتى يتمكن من ان يعيش خيراً. المفصل التاريخي الذي ما زال ينعش ذاكرة الناس تلك الوقفة التاريخية من على منصة الكلام في مجلس النواب عام 1995. كانت جلسة نيابية، وتقدم فارس الكلمة الراحل الكبير الى المنصة وبدأ مطالعة ستبقى خالدة مدى الدهر، فيها من الجرأة والحكمة وبعد الرؤيا والتحليل ما جعل النواب الحاضرين وكأنهم في محراب صلاة الكلمة والرؤيا والتخطيط والخيال في ايجاد مساحات حضارية واسعة للوطن وللمواطن… وجدلية التناقض اقرب طريق للوصول الى الحقيقة.

نسيب لحود في حديث أخير: لم أكن مرشّح النصف + 1


في القاعدة أن الجمهورية تنتخب رؤساءها. وفي الاستثناء أن رؤساء صنعوا الجمهورية. نسيب لحّود رابع في هذا الاستثناء. صنع فؤاد شهاب الجمهورية بعدما انتخبته. ونُظِرَ إلى حميد فرنجية على أنه صانع جمهورية قبل أن يُقصى وبعدما أقعده المرض. الثالث ريمون إده. رؤساء مدى الحياة

نسيب… الأنسب

إذا كان من اختزال لما قيل عن نسيب لحود في اليومين الاخيرين فهو ان نسيب لحود هو الانسب… الانسب لتمثيل لبنان كما برهن من دون اي تحفظ عندما كان سفيرا في واشنطن، الانسب بين المرشحين للرئاسة. الانسب لقيادة حملة التجدد، والانسب لجعل لبنان بوصلة لصيرورة الربيع العربي تنمية مستدامة وكرامة للانسان العربي مضمونة ودائمة.
هذا الارث عند اتمام دراسته واستيعاب معانيه تستقيم في لبنان المواطنة النابذة للتقوقعات الطائفية وعندئذ يتم التكامل بين النظام السياسي وتطلعات وآمال الاجيال الطالعة. كما اماني احد اعرق المجتمعات المدنية… هذا بدوره يؤول الى تحول لبنان من مجرد اطار لتعود طوائفه الى المواطنة مما يجعل لبنان وطنا.

مصباح الأحدب: نطلق لقاء الاعتدال المدني لمد اليد والدعوة لتجاوز الماضي وتوحيد الصف

أطلق في طرابلس “لقاء الاعتدال المدني” برئاسة النائب السابق مصباح الاحدب (نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي”) خلال احتفال في طرابلس.
بعد النشيد الوطني ألقى أسامة ضناوي كلمة الشباب قال فيها: “لقد أعطى “الربيع العربي” صورة مختلفة عن الشباب الذي يسطر في كل يوم أحلى ملاحم النضال بوجه الظلم والقمع والفساد والاستغلال، وفي لبنان هناك دائما من يسعى لاستبعاد الشباب عن الحياة العامة ويبرع في استغلالهم كوسيلة للتسويق والدعاية الانتخابية عند كل استحقاق، ولم يعد مقبولا بعد اليوم ألا تكون أولوية السلطة في لبنان البحث عن حلول جدية لمشاكل الشباب والحد من البطالة والهجرة ومكافحة الفقر ومساعدته على الصمود أمام القهر النفسي والمباشر الذي يتعرض له”.

نسيب لحود، دخلَ التاريخ، لأنّه سكنَ المستقبل

مهيبٌ ومربكٌ في لحظةِ الوداعِ لِشِبهِ غيابِه أن نَخرُجَ عن طاعتِه، فَنَسمح لنفسنا بما لم يَكُن ليسمحَ به.
أخالُهُ يُعاتِبُنا، ولو مُتَفهّماً، على وجومِنا حِيال هذا السفر المفاجئ. أهو أوّلُ سفرٍ له؟ وقد حَفِلت حياتُه بأسفار وراء أهدافٍ، حقّقَ بعضَها وسوف نحقّقُ البعضَ الآخر.
وكما أعرفُه، سيعاتِبُني إن استرسلتُ طويلاً في الذكرى وغرقتُ عميقاً في الحنين. وصوتُه الدافئ يردّد: لا وقت للأسف. لا وقتَ للحنين.
عسايَ أخنقُ حرقةً في قعرِ الحلق، فأبوحَ لكم بسرٍّ يعرفُه شبابُ التجدّد:
نسيب لحود رجلٌ أتى منَ الغد.
سافرَ بالإتجاه المعاكس عبر الزمن، دونما حاجةٍ إلى مركباتٍ مجنّحةٍ كأبطالِ القصصِ الخرافية. لكنَّه مثلَهُم، صنَعَ المستحيل، وابتكرَ نوعاً جديداً من الانتماء.

كلمة كميل زيادة في وداع نسيب لحود

“الرجل الكبير الذي نلتقي لوداعه اليوم، والذي ادمنت على صداقته منذ اكثر من نصف قرن، ليس زعيما سياسيا، ولا قائدا ملهما، ولا نصف اله، ولا نصف قديس.
فهؤلاء يعدون بالعشرات في بلاد الارز، لا بل بالمئات. نسيب لحود من طينة اخرى. نسيب ببساطة كان صاحب مدرسة، هي مدرسة المبادىء والمعايير والمناقب والأخلاق السياسية.
فالغاية الاسمى عند نسيب كانت ترسيخ اسس ومبادىء واخلاقيات السياسة السليمة.اما السياسة بمعناها الضيق والمتعارف عليها في لبنان، اي الانخراط المباشر في الصراع على السلطة، فكانت بالنسبة اليه مجرد وسيلة، مجرد مجال لتطبيق تلك القواعد والمبادىء وحقل اختبار لتلك القيم والاخلاق. بهذا المعنى كان نسيب مهتما.
بترسيخ قواعد ومبادىء اللعبة الديموقراطية اكثر من اهتمامه بأن يكون هو نفسه لاعبا.